المقداد السيوري
398
كنز العرفان في فقه القرآن
فما تقول في ؟ قال [ له ] أنت أيضا فخلَّاه وقال للآخر : ما تقول في محمّد ؟ قال :
--> = ففي الوسائل باب كراهة التعرض للذل روايات في ذلك منها ما رواه عن محمد بن يعقوب الكليني بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن اللَّه فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع اللَّه عز وجل يقول : « ولِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنِينَ » فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ، يعزه اللَّه بالايمان والإسلام . فهذا أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه صدر الأعزة ورأس أباه الضيم يقول في خطبته : « ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى اللَّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ، ونفوس أبيه ، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ، الأواني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وخذلان الناصر » . وهو الذي يقول : « اما بعد فقد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وان الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها ولم يبق منها الا صبابة كصبابة الإماء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون إلى الحق لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه فأنى لا أرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما » . وهو الذي يقول : « لا واللَّه لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد ، عباد اللَّه أنى عذت بربي وربكم أن ترجمون أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب » . ( راجع مقتل الحسين للسيد عبد الرزاق الموسوي المقرم ص 263 و 210 و 257 ) . هذا تمام البحث في مفاد الآيتين وأما الروايات الواردة في الباب فعلى أنواع تذكر من كل نوع واحدة ونذيلها بكلمة موجزة توضيحا للمرام . فمنها ما عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ان مثل أبى طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللَّه أجرهم مرتين . أقول : هذه الرواية وما شابهها واردة في ظرف لم يأخذ الحق نصابه ولو كان أبو طالب أظهر الإيمان لما أتيح له الذب عنه صلَّى اللَّه عليه وآله . ومنها ما عن عبد اللَّه بن عجلان عنه عليه السّلام قال : سألته فقلت له ان الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي عليه السّلام فكيف نصنع ؟ . قال : فابرأ منه قلت : أي شيء أحب إليك ؟ . قال : أن تمضوا علي ما مضى عليه عمار بن ياسر ، أخذ بمكة =